الفيروز آبادي

215

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

26 - بصيرة في وسق الوسق : مصدر وسقت الشّىء : إذا جمعته وحملته ، ومنه قوله تعالى : وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ « 1 » أي جمع وضمّ . وقيل المعنى : جمع ، وضمّ ما كان بالنّهار منتشرا من الدّوابّ ، لأنّه إذا أقبل اللّيل آوى كلّ شئ إلى مأواه ، قال ضابئ « 2 » بن الحارث البرجمىّ : فإنّى وإيّاكم وشوقا إليكم * كقابض ماء لم تسقه أنامله « 3 » يقول : ليس في يدي من ذلك شئ ، كما أنّه ليس في يد القابض على الماء شئ ، فإذا جلّل اللّيل الجبال والأشجار والبحار والأرض فاجتمعت له فقد وسقها . والوسق أيضا : الطّرد . وقيل : في اللّيل وما وسق ، أي ما جمع من الظّلام « 4 » . مقاتل بن حيّان : ما أقبل من ظلمة وكوكب . سعيد بن جبير : وما عمل فيه . وقيل : عبارة / عن طوارق اللّيل . وعنده وسق من تمر ، ووسوق وأوساق « 5 » . ووسّق متاعه : جعله وسوقا .

--> ( 1 ) الآية 17 سورة الانشقاق . ( 2 ) من قوله ضابئ إلى قوله ليس في يد القابض على الماء شيء ، حقه أن يرد بعد الجملة التي تليه ليصل قوله فإذا جلل الليل بالعبارة التي قبل قال ضابئ فيلتئم المعنى ولعله خطأ من ناسخ النسخة . ( 3 ) البيت في اللسان والأساس ( وسق ) . ( 4 ) المعنى على : وقال مقاتل ، ومن عادة المصنفين الاعتماد على فهم القارئ من المقام وكذلك في قوله سعيد بن جبير . ( 5 ) ومن جموعه أيضا : أوسق ، وفي الحديث « ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة » .